عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
277
مختصر تفسير القمي
قال : « أتت فاطمة عليها السلام أبا بكر تريد فدك ، قال لها : هاتي أسود وأحمر يشهد لكِ . قال : فأتت بامّ أيمن ، فقال لها : بم تشهدين ؟ قالت : أشهد أنّ جبرئيل عليه السلام أتى محمّداً صلى الله عليه وآله ، قال : إنّ اللَّه يقول لك : آتِ ذا القربى حقّه . فلم يدر محمّد صلى الله عليه وآله من هم ، فقال : يا جبرئيل ، سل ربّك من هم ؟ فقال : فاطمة ذي القربى . فأعطاها « 1 » أبو بكر فدك » . قال : « فجاء عمر فمحا الصحيفة ، وقد كان كتبها أبو بكر » . « 2 » أقول : المشهور والمذكور في كتب التواريخ : أنّ فاطمة عليها السلام أتت بعليّ والحسنين وامّ أيمن - وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد شهد لها بالجنّة - فلم يسمع قولهم بفرية في ذلك « 3 » ، فكتب لها كتاباً بفدك ، فخرقه عمر ، فدعت عليه بشقّ بطنه ، فكان من أبي لؤلؤ ما كان . [ 29 ] قوله : « وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً » . . . الآية ، قال : « بعثت امرأة ابنها إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يسأله ، فقال له رسول اللَّه : يكون إن شاء اللَّه ، فعاد إليه اليوم الثاني ففعل كاليوم الأوّل ، فقالت المرأة لابنها في اليوم الثالث : اذهب إليه وقل له : أعطني قميصك ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا يردّ أحداً عمّا عنده ، فعاد إليه في اليوم الثالث وقال : أعطني قميصك ، فخلع قميصه ، فنزل : « وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ » . . . الآية ، فنهاه أن يبخل أو يسرف « 4 » ويقعد محسوراً من الثياب » . [ 33 ] قوله : « وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً » ، قال : « نزلت في قاتل الحسين عليه السلام » . « 5 » [ 36 ] وقوله : « وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ » أي : لا تقل ما لم تعلم . « 6 »
--> ( 1 ) . كذا في النسخ ، والصحيح أنّه كتب لها بذلك ، ولم نعطها ( 2 ) . روي نحوه في مصادر كثيرة جدّاً للفريقين فراجع مثلًا : الكافي ، ج 1 ، ص 456 ، ح 5 . وراجع شرح إحقاق الحقّ ، ج 14 ، ص 757 للاطّلاع على مصادر العامة ( 3 ) . وذلك بحديث افتراه على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، بأنّه قال : « نحن معاشر الأنبياء لا نورث » ( 4 ) . في « ب » : « فنهاه أن يبسط أو يبذر فيسرف » ( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 527 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه في تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 290 ، ح 65 . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 34 - 35 ، فراجع الأصل ( 6 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 531 ، عن تفسير القمّي